الشيخ باقر شريف القرشي
255
العمل وحقوق العامل في الإسلام
يشجب ذلك ولا يقره بأي حال فقد جاء لازدهار الحياة ، والقضاء على جميع صور الشقاء منها ، وقد جعل اللّه سبحانه وتعالى فريضة الزكاة على النقود المكتنزة من الذهب والفضة لتكرر كل سنة فيها حتى تنخفض إلى الحد الأدنى وتتسرب إلى العمل النافع في ميدان المجتمع العام ولعل ذلك يوجب تشغيل الثروة من قبل أصحابها بدلاً من اكتنازها وأداء الزكاة المتكررة . ( ب ) - الضرائب المالية وفرض الاسلام ضرائب مالية على الأموال ، وهي تخفف من طغيان رأس المال وتقضي على تضخم الملكيات وتطارد الفقر والفاقة وتنشر المحبة والوئام بين أفراد المجتمع وقد ألزم الاسلام مالكي الثروات بتأديتها للفقراء والمعوزين لتسد حاجتهم وتقيم أودهم ونشير إلى بعضها وهي : ( 1 ) - الزكاة الزكاة ليست إحساناً فردياً متروكاً لضمير الفرد فان شاء أداها ، وإن شاء امتنع عن أدائها وانما هي حق لازم تأخذه الدولة وتقاتل عليه ، فهي أحد أركان الاسلام ، وقد جاء الأمر بها في الذكر الحكيم مقرونة بالصلاة في نحو ثلاثين موضعاً